سيد ضياء المرتضوي

مقدمة المؤلف 22

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

سنة 940 ه - . ق ، المعروف بالمحقّق الكركي أيضاً وكان فقاهته في القرن العاشر هي سبباً لازدهار الفقه وتطوّره في الدقّة والقوّة والمناقشة في آراء الآخرين والنظر في حاجات العصر وما يبتلى به الناس ولا عجب أن يتأثر منه كثير من الفقهاء الذين جاؤوا من بعده في هذه المرحلة من تطوّرات الفقاهة الشيعية كالشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي المتوفّى 984 ه - . ق ، والشيخ عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي المتوفّى 993 ه - . ق ، وشيخنا الجامع للعلوم بهاء الدين محمّد بن حسين العاملي من أشهر علمائنا في العصر الصفوىّ المتوفّى 1031 ه - . ق وصديقه الصفيّ وخليله الوفىّ الفقيه الحكيم الرجالي السيّد محمد باقر بن السيد محمّد الحسيني ابن بنت المحقّق الثاني المشتهر بميرداماد المتوفّى 1040 ه - . ق ، وتلميذه السيّد الأجلّ الوزير الحسين بن محمّد بن محمود الحسيني الآملي الأصبهاني المعروف بسلطان العلماء المتوفّى 1064 ه - . ق ، والفقيه النبيل والحكيم الخبير حسين بن محمّد الخوانساري المتوفّى 1098 ه - . ق ، صاحب « مشارق الشموس في شرح الدروس » المملوء بالتحقيق والقواعد الأصولية والضوابط الاجتهادية المتّصف بجودة الاستدلال وحسن البيان . في هذه المرحلة الكبيرة في تطوّر الفقه المنتهي إلى أهل البيت وتقدّمه واتّساعه وتفصيله وتبويبه وتدوينه قد ظهر وعاش مئات من الفقهاء والعلماء في مختلف البلاد الإسلامية ويعدّ عشرات منهم من أشهر فقهائنا ومن أكبرهم تأثيراً في هذا التطوّر والتقدّم والاتّساع ولَيَطُولُ الكلام بذكرهم كالمجلسيين لا سيّما الأوّل منهما ، لكن هنا قُلّة شامخة أخرى في خاتمة هذا العصر ينبغي ذكره على حدة والاهتمام به لما في فقاهته الخلاقة ومنهجه المتمايز ما يجعله قِمّة من